من عمق الوجع

أنيسة اليوسفي
 من عمق الوجع

ديون الجرحى  وما أدراك ما ديون الجرحى

 

 

أتعلمون أنها الديون الوحيدة التي تربو وتتنامى خلال الأربعة والعشرين ساعة

 

ما أبرح أن التقط أنفاسي حتى يقبل علي مندوبو الجرحى لسداد ديونهم

 

بالأمس زارنا للمؤسسة مندوب جرحى المحافظة يستغيث بي لسداد حساب الجرحى في الصيدلية  البالغ ستمائة الف ريال  كون الصيدلية قد أغلقت حسابهم 

ولا مجال لسحب علاجات إضافية إلا بسداد الدين السابق

..وكنت قبل إثني عشرة يوما قد سددت أربعمائة الف ريال من حسابهم  للصيدلية الدوائية .

 

ما يزيد من حجم المعاناة 

 

أن أحد الخيرين بعد سدادي مليون ريال من ديون الجرحى للصيدلية الدوائية تواصل معي على الخاص يريد أن يسهم في سداد ديون الجرحى عن طريق مؤسسة خطوات فرحبت به ، قال يومين وأتواصل معك.. قًلت : على الرحب والسعة

 

انقضى اليومان و تواصل معي فاعل الخير  وقد شاع وذاع خبر المليون ريال سعودي الخاص بجرحى تعز الذي صرح به نائب رئيس الجمهورية 

فما كان من فاعل الخير إلا أن غض الطرف عن جرحى تعز  فقد حول المبلغ  لجرحى في محافظة أخرى كون جرحى تعز قد دعمهم نائب رئيس الجمهورية !

 

وآخرون  ركزوا على الإغاثات الغذائية بدعوى أن  مشكلة الجرحى قد حلت !

 

الإشكالية التي تواجهنا الحين ليست الديون التي تتضاعف فحسب إنما انصراف الخيرين عن جرحى تعز باحثين عن أنشطة أخرى وقضايا أخرى !!!!!

 

 فخمسون  مليون ريال سعودي   ... بقدر ما تهللت أساريرنا فرحا لسماع هذا الخبر ..بقدر ما جنى على جرحانا 

 

فلا بقى الخيرون بجوار جرحانا ولا وصل دعم نائب رئيس الجمهورية لجرحى  تعز.،

 

حتى وإن وصل فسيصل عبر قنوات حكومية رسمية لغرض علاج الجرحى وسفرهم للخارج فقط وليس لسداد ديونهم في الصيدليات كما يعتقد البعض.

 

 أيها الخيرون لا تركنوا لتصريحات مازال تنفيذها في علم الغيب، 

كنتم بلسما لجراحاتهم وستظلون ذلك البلسم الذي لا تندمل جراحاتهم إلا به .

حتى يُقَيِّض الله لهم بلسماً دونكم ( شرعيتنا السقيمة )

 

 

والله من وراء القصد

 

*رئيس مؤسسة خطوات للتنمية الإنسانية