محمد القادري
مهرجان السبعين دعمه سعودي وهذه أدلتي
الأحد 13 أغسطس 2017 الساعة 17:49

 

بعد أن تم التوقيع على المبادرة الخليجية في الرياض ، كصلح بين الاطراف اليمنية المتنازعة ، وكحل للازمة في اليمن التي كانت نتاج مايسمى بالثورة الشبابية المتأثرة بموجة الربيع العربي ، قام ملك المملكة السعودية الراحل عبدالله بن عبدالعزيز رحمة الله تغشاه ، بتقديم 450 اربعمائة وخمسون مليون دولار دعم لحزب المؤتمر الشعبي العام ، وكان الملك عبدالله يحسن الظن في صالح وحزبه كموقف اخوي دائم وفكر قومي متوائم تجاه شقيقتهم المملكة الجارة ، وخوفاً على حزب المؤتمر ان يتأثر بعد خروجه من التفرد بالسلطة إلى الشراكة فيها ، تم دعمه بهذا المبلغ ، والذي يدل على ان هذا الدعم هو حباً سعودياً لحزب المؤتمر وحرصاً عليه .

ولم يدري الملك عبدالله ان صالح سيستخدم ذلك الدعم لحرف المؤتمر عن مساره وتسخيره لمحاربة المملكة الشقيقة .

 

 الفعالية التي سيتم اقامتها في ميدان السبعين بتأريخ الرابع والعشرين من اغسطس القادم بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب المؤتمر ، كل تكاليفها وميزانيتها المالية هي من ذلك الدعم السعودي ، وليست دعماً من صالح او غيره .

ورغم ان حزب المؤتمر يمتلك اموالاً اخرى ، كالعائدات التي تعود عليه من ارباح شركة سبأفون للهاتف النقال التي يشارك فيها بنسبة 17% ، إلا ان تلك العائدات من المبالغ الكبيرة يتم تقاسمها بين صالح والمقربين منه ، ويتم من خلالها دعم قناة وصحيفة اليمن اليوم ، ولا يدعم بها اي انشطة اخرى ، فالفعاليات التي يقيمها المؤتمر جناح صالح منذ عامين كالمهرجانات في السبعين وغيرها ، يتم رصد تكاليفها من تلك المبالغ التي قدمها الملك عبدالله رحمة الله عليه .

 

صالح ليس متعود على ان يدعم المؤتمر وغيره من ماله الخاص ، بل متعود على استخدام المؤتمر وجماهيره وامواله في مصلحته كفرد .

فهو في الجانب المالي متعود ان يكسب ويستمر في الدخل لحسابه الخاص وثروته الشخصية  ، وليس متعود على ان ينفق ويصرف ويخسر .

حتى اموال المؤتمر يصادر الثلثين منها لثروته ، والثلث الباقي للنافذين حوله ، والانشطة والفعاليات يخصص لها الجزء اليسير من تلك الميزانية المعدة لها بمبالغ كبيرة يذهب ثلثيها لجيب صالح وحده.

ولو كان صالح متعود على الانفاق والبذل ، لكان الواجب عليه ان يخرج زكاة ثروته التي لو زكى اموالها لوفر الغذاء المجاني لكل فقير في اليمن .

ولكنه لا يزكي ولا يفعل خير ، وهل تصدقون ان جمعية كنعان التي يرأسها يحيى صالح ، والتي تفعل مشاريع خيرية في فلسطين تدعي انها دعم من الرئيس اليمني السابق صالح ، والحقيقة ان تلك المشاريع لم يقدم تكاليفها صالح من ماله الخاص ، وانما خصص ما تبقى من المليارات الكبيرة التي قدمها التجار كدعم للحملة الانتخابية الرئاسية في عام 2006 ، وجعل الفائض لجمعية كنعان كدعم لاقامة مشاريع في فلسطين .

 

اليوم نجد انصار المؤتمر الذين اغواهم صالح ، يقولون نازلين لميدان السبعين بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب ليجددون الوقوف ضد السعودية !!

ولم يدرون ان تكاليف النقل والمواصلات للفعالية .

وتكاليف الدعاية والاعلام 

وتكاليف الاعداد 

وكل تكاليف الفعالية هي دعم سعودي تم تقديمه لحزب المؤتمر سابقاً .

فكيف يتم استخدام الدعم  لمحاربة الداعم .... فهل هكذا 

 يتم مقابلة  الاحسان .

 

السعودية ليست عدو المؤتمر 

والشرعية كذلك .

المؤتمر عدوه حليفه الحوثي وعدو كل اليمنيين .

وعدوته إيران وعدوة كل العرب .

وان لم يكن كذلك ... فقولوا لي كم قدمت إيران من دعم للمؤتمر وصالح ؟

مقالات أخرى للكاتب
صالح والاستسلام أمام الحوثي
21 أغسطس 2017
صالح والحوثي ومعركة ذات الصنافير !!!
20 أغسطس 2017
أبعاد ودلائل لقاء الرئيس هادي مع الملك سلمان في طنجة
18 أغسطس 2017
الرئيس هادي ووقوف ابناء الجنوب مع الوحدة
17 أغسطس 2017
الجنوب والانتقال إلى المخطط الثالث
16 أغسطس 2017
أحول العينين و إدارة الجريمة في عدن
15 أغسطس 2017