الصدر في السعودية ضمن مساع لإعادة العراق للحضن العربي
الأحد 30 يوليو 2017 الساعة 21:58
يمن فويس
اجتمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأحد بالزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الذي يزور السعودية بعد 11 عاما عن آخر زيارة له للمملكة.
 
ويدير الأمير محمد شؤون المملكة نيابة عن والده العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي غادر الأحد المملكة للخارج في اجازة خاصة.
 
ووصل زعيم التيار الصدري الأحد إلى جدة حيث كان في استقباله وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان والذي شغل في السابق منصب سفير السعودية لدى بغداد، كان في استقبال الصدر بمدينة جدة.
 
وكان مكتب الزعيم الشيعي العراقي قد أعلن في وقت سابق أنه سيتوجه في زيارة إلى السعودية تلبية لدعوة رسمية هي الأولى منذ أخر زيارة قام بها للرياض قبل 11 عاما.
 
وجاء في بيان صادر عن مكتب الصدر "إننا استبشرنا خيرا فيما وجدناه انفراجا ايجابيا في العلاقات السعودية العراقية ونأمل أنها بداية الانكفاء وتقهقر الحدة الطائفية في المنطقة العربية الإسلامية".
 
واتخذت السياسة الخارجية السعودية منحى جديدا في التعامل مع الملف العراقي حيث تتحرك على أمل اعادة العراق إلى حاضنته العربية بعيدا عن النفوذ الإيراني.
 
ولدى الرياض مواقف معارضة للقوى الشيعية المتشددة الموالية لإيران والتي تعمل على تسهيل التغلغل الإيراني في مفاصل الدولة العراقية.
 
وتأتي هذه الخطوة وسط زيارات متبادلة بين مسؤولين سعوديين وعراقيين في الآونة الأخيرة، فيما أبدى الصدر في أكثر من مناسبة مواقف ايجابية توحي بسعيه لخلق توازن في العلاقات العراقية الإيرانية وابعاد البلاد عن التأثير الإيراني المهيمن على العراق منذ الغزو الأميركي لبغداد في 2003.
 
ويقول متابعون للشأن العراقي إن الزعيم الشيعي العراقي الذي يتمتع بنفوذ كبير دفع نحو اظهار التيار الذي يقوده كتيار وطني ولاؤه للعراق وليس للطائفة أو للحاضنة الشيعية.
 
وأشاروا إلى أنه لا يمكن تفسير نأي الصدر بنفسه أو محاولة الخروج من جلباب إيران بمعزل عن طموحات الرجل السياسية.
 
وتقول مصادر عراقية إن الصدر يبدي امتعاضا من الدعم الإيراني لفصائل شيعية مسلحة وأنه يرفض تأثير طهران على المسؤولين العراقيين بمن فيهم رئيس الوزراء حيدر العبادي.
 
كما تشير تلك المصادر أيضا إلى وجود خلافات بين المرجعيتين العراقية المحلية والإيرانية النافذة، حيث يدفع الصدر نحو استقلالية مرجعية النجف عن مرجعية قم وهو أمر معقد بقدر التداخل بينهما، إلا أن ذلك في حد ذاته يشكل جزء من الخروج من جلباب قم.
 
وسعت طهران طويلا إلى احتواء الصدر وضمه إلى نفوذها، وسط علاقات متوترة وصلت أحيانا حد الصدام.
 
وكانت صحيفة سعودية محلية قد نقلت في 2016 عن الصدر قوله إن "هناك روابط كبيرة بين العراق والسعودية من أهمها الدين واللغة والحدود والتاريخ"، مشددا على "أنها روابط قومية ونحن نعتز بجيراننا والحدود المشتركة".
 
وشدد على أنه لا يمكن أن يستغني بلد عربي عن أشقائه أو ينفرد عن بقية البلاد العربية ولو حصل التقارب المطلوب مع السعودية فستكون هناك قوة إقليمية وسياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة.
 
وقال الصدر أيضا "إن من يسيس الدين فقد أهانه ومن سيس المذهب فقط أساء إليه، فالدين فوق السياسة والمذاهب لابد أن تحترم وتقدر، والطوائف رحمة ولكن الطائفية نقمة".
 
وكانت السعودية قد استقبلت العديد من الشخصيات العراقية من ضمنها رئيس الحكومة حيدر العبادي الذي أدى في يونيو/حزيران زيارة رسمية للملكة وكان يرافقه في الزيارة وزير الداخلية قاسم الأعرجي المعروف بقربه من إيران وبتصريحاته النارية ضد المملكة.
إقرأ أيضاً